20
الشَـامُ ٫ دماؤها تُهدر
ولوج :
يرن جرس المنزل ، الساعةُ تُشيرُ إلى الواحدة والنصف ليلا ، الهدوء والسكينة منتشرة في
عدد المشاهدات:5101
مُتكأ قلبي
هذا العَامُ العاشر إذا ؟
لفقدِ جدتي ، لنكهة الصباح المُندسة في جوفي ، للبراءة الممتلئة فيّ ،
للفرح ، للمشاكسة عند أول وهلة لبزوغِ فجرِ يومٍ جديد
كُنتُ ، وكنتُ في الماضي ، وجدتي ورائحةُ غرفتها ماضية
الصندوق الخشبي الممتد على أريكةِ النوم مضى بما فيه من الحلوى ،
صوتها البطيء الذي يهدهد على قلبي ، ويزيح وجعًا عالقًا بي ،
أدمنتُ صداه لدرجة الإستنشاقْ ، مضى بكامله هو الآخر =”
كنتُ مسرفة جدًا في حبي العميق لجدتي لكنه كان في موضعه .. وجـدًا !
جدتي أحببتكِ أكثر مما ينبغي ، أحبكِ حبًّـا يصِلُ إلى السمــــــــــاء يا روحًا تُشبهُ السماء ،
كانت أيامكِ مليئة بالسخاء ، بالتفاصيل الممطرة ، بالأمانيّ السماويّة ، واتساعُ فرَحْ !
عيدٌ يمضي وعيدٌ يجيء وأنا أقِفُ صامتة ، أبكِيْ فقدًا ، أشهِقُ حنينًـا ، أتنهـدُ شوقًـا ،
لا يهم من يسمعني ، لا يهم من يكفكف أدمعي ، المهم أن أرثكِ ، أن أُدثركِ بصلواتْ جمَّة ،
أُلملمها ، أبعثها إلى ربي ، وأتيقن برحمته المُدهشة ،
ماما هيلة ، تكفيكِ معيّةُ اللهِ أليس كذلك ؟ أسمعُ جوابكِ جيدًا ، تقولين : تكفيني يا صغيرتي تكفيني
يا روحًا حيّة فيَّ ، لا تغيبُ ولا أغيبْ ، تُمسكُ بكفيّ ولا ترحلُ ولا تمَلْ ،
كلما هممت أن أدس وجهي في وسادتي لأبكي تشدُ عليّ
“لا تبكي يا صغيرتي ، لم أعتادُ على حشرجة عيناكِ ”
فأستعيدُ روحي ، وأمضي سعيدة ، مُتسعة بالفرَحْ ، وبرحمةِ ربي .
وكان الأجدرُ بيّ أن أنفثَ عنيّ بقايا الأوجاعْ ، وأن أُكفكف أدمعي ،
وأن أمضي وأن أتلو صلوات على روحِ جدتي ، جدتي السماويَّة .
مُتكأ قلبي : أُحبكِ يا عيـدْ .
عدد المشاهدات:21618
ربيعُ القُلوبْ
الحمدلله منزل كلامه لأحزاننا جلاء ولأسقامنا شَفاء ، ولرحلة الحياة الشّاقة زاداً لا يبور ولا يفنى ، ولأرواحنا المريضة هدهدة حانية ولكواهلنا المثقلة تربيتة دفء ، الحمدلله حينما أرسلَ مُحمدًا نبيًّـا ورسولا إلى أمته ، الحمدلله كما أنزل الفرقان بلاغةً و بيانا !
كلّ العمر يا أصدقَاء والقُرآن يضيئُنا فيطمسُ كلّ تقاسيم العتمَة بين جوانحِنا ..
كلّ ضائقَة و الهدأة تحفّنا بتراتِيله ؛ والسّكينة تحفّنا من نواصينا لأخمصِ خُطانا ..
كلّ دمعَة خانقَة ومهجَة خائفَة وخدّ رطبَة و حزنٍ عزّ ارتحَاله !
و ” الحمدلله الذي أذهب عنّا الحَزن” تكفكفنا يا أصدقاء ( :
جابهُوا الحياة التّي تمتصّ نضَارتكم بترداده ؛ جمّلوا بؤسَها بأصواتكِم الزّاكية ()
دسّوا في اللّيل خبيئَة منه ؛ ثمّ هلمّوا بنا في صُبح نثرثر فيه معاً حكايا الفّرحة و ندندنُ للبهجة و … نسلُو () .
القرآن نورنَا في اشتداد الظّلمة ؛ وغيثُنا الصبّ في جفَاف الظّروف ()
هو يارفَاق حديثُ الله المتخَم بالبشَائر البَاردة المتنزّلة على أفئدتنا بَرداً حانياً ()
امضوا حيثُ يأمركم لتنعموا (‘:
عدد المشاهدات:3181
يمامة
يمامتي الأُخرى أدسها في صندوقِ جدتي المخبأ
في خزانتها منذ 9 أعوام ونصفًا من العام العاشر !
ياجدتي كُلُ عامٍ وصوتكِ الهادئ المنهك في ذاكرتي لا يغيب ،
كُلُ عامٍ وأنتِ فيَّ وطنْ ، كُلُ عامٍ وأنتِ الحكاية الحاضرة في ذهن أبي ،
كُلُ عامٍ وجسدكِ الذابل تحت رحمةُ ربي بإذنه ،
كُلُ عامٍ ولسانكِ المُبلل بذكرِ الله شفيعًا لكِ إلى الجنّة بإذن الله ،
كُلُ عامٍ وأنتِ ضيفة إليَّ في أحلامي ، كُلُ عامٍ وأنتِ زهرة تنثرُ
عليَّ كمية من الدفء ، كُلُ عامٍ وأنا أُحببكِ أكثر ، كُلُ عامٍ وأنا
أبكي شوقًا وحنينًـا ، كُلُ عامٍ وأنتِ العيد وعيناكِ فرح ، وأحاديثك بشائِرْ :”) .
1
أُزجّل يمامتي (:
أُزجلُ يمامتيْ حَاملة تهنئةَ فرحٍ
أبعثها بكل سعادة الدنيا لهم ..
أُطلقُ يمامتي اﻷولى لتُعانِقْ أمي وأبي ، فتنثرُ كُل سعادات الحياة ،
كُلُ البهجات التي تتكررُ بكل اللغات التي يتحدثُ بها العالم ،
كل الضحكات الخارجة من أفواهنا ، بكل شيء يا كُليْ ،
ومع ارتجافِ صوتي كُلُ عامٍ وأنتم الفرح الذي يسيرُ على أرضِ البهاء
وتفوحُ أناشيدُ السعد من منتصفه ، كُلُ عامٍ وأنتما مطرًا غزيرا ينهالُ
على فلذات كبدكما ، كُلُ عامٍ وأعماركما تطول بطاعة الله بإذنه :”) .
1
للعامِ العاشر : )

أحاول عميقًا أن أدُسُ الحزن في جيبي لكيلا أن يراه أحد
آسفة أنا ياجدتي ، آسفة لأني خذلتكِ كثيرًا ، خذلتُ أمنيتك المرسومة على شاكلتي
حاولتُ الإمضاء بفرح والهروب من الحزن ، أخفقت كالعادة !
جدتي ، أخبريني كيف أهربُ من العالم ؟ من أحاديثهم عنكِ “هيلة الفهيد الله يرحمها”
منذ أن كنتُ حديثة عهد بسن المراهقة إلى أن أقترب موعد شيوخ قلبي وأحداثيهم أنتِ
وكأنَّ الكلام توقف عليكِ فقط؟ اتسعت دائرة الحديث عنكِ ، وانخنقت معه عيناي ،
أحاول أن أهرب إلى أي مكان ، في كل ثقب أجدكِ ،كوبكِ ، علبة التمر ، وابريق الحليب الساخن
الذي نال شرف يديكِ .
ماما هيلة آوه نسيتِ أن أقول لكِ أنني في كل صباح في ذهابي إلى دوامي رُغمًا عنيّ أرى منزلكِ
فتنهالُ عيناي بالبُكاء وحُنجرتي بالنحيب مصحوبًا بتنهيدات موجوعة نوعًا ما ، أنا متوجعة يا جدتي من غيابك
من عيناك المُرهقة ، من حنيني إليكِ ، من قلبي الذي يشتاقُ إليكِ عميقًا ، فيزجرني وكأنني أنا الجانية وأنتِ المجني عليه .
وأيضًا نسيتُ أن أُخبركِ أنني أكملت عامي العشرين وأنهيت الواحد والعشرون والآن أمضي في الثاني والعشرين ،
وأنني أخوضُ السنة الثالثة من السنة الجامعيّة ، أنني أتخذتُ اللغة العربية
تخصصًا لأخوض به الحياة ، أتممتُ حفظي لكتابِ الله ،
تمنيتُ لو أنني أرتمي بين يديكِ أبكي ،وتبكين من سعادتكِ الغامرة بي ،
هناك أحداثًا كثيرة سأرويها لكِ في الجنّة بإذن الله ، وأجرُّ إليكِ أصدقائي الطيبين .
جدتي كُل عامٍ وأنتِ تحت الثرى في عامكِ العاشر ، كُلُ عامٍ وأنا أرثيكِ بُكاء ونحيبًا ،
كُلُ عامٍ وملامحكِ منسوخة في منتصف قلبي .
5
عيـد سعيـد :*
شيءٌ كصفاءِ النّهرِ يبدُو
كغيمةِ عطاءْ
كطُهرِ الأطفالْ
كالفرحِ الصّغير المُمتدّ باتّساعِ السّماء
يومٌ تَسبغُ السّعادة جنباتهْ
العيد ؛ هو النبضُ المُبهج الذي ينبضُ في عيون الصغار و الكبار
هو جرسُ فرحٍ يَقرع بسخاءْ يُعلنُ موعدَ الحُبـور حانْ
أُزجلُ يمامتيْ حَاملة تهنئةَ فرحٍ
أبعثها بكل سعادة الدنيا لهم ..
فكُل عامٍ وبهجة أُمِي في اِتِسَـاعْ ، وحديقةُ أمانيها تَنمُو ، وابتسامتُها لا تَذهَبْ كُلُ عامٍ وهي وَطَنٌ لنَـا ،
وهي بهجةُ أبي وراحةُ صغارها !
كُلُ عَامٍ وأبي مُستبشِرْ ، وكفيّهِ البيضَـاء فِي ظِلهِ الوَافِرْ ، و إشراقةُ وجههِ لا ترحَلْ !
أكمل قراءة التدوينة »
27
u
حرفِي مُنهكْ ,
مشاعري تصـدأتْ ,
يَصعبُ عليَّ أن أنثر حرفي فتمضي في سبيل هذه الحيَـاة ,
وفي مُنتصفِ الطريق ،
وبجانب لوحة الخطر “هنا خطر يُمنع المرور” وضعتُ قلبي بجانبـه ومضيتْ : ) .
7
(:
عدد المشاهدات:156آيٍ من الكهف نُـورٌ لكم إلى الجمعة القادمة لا تتركوها :”)
صلي على حبيبك ليطيب قَلبُك ، لتأنس روحُك ، لتتسع حياتُك

