بَابُ السَمَاء | 
فبراير
20

الشَـامُ ٫ دماؤها تُهدر

ولوج :
سوريّة ٫ ننام ونستيقظ على “يارب سوريّة ٫ استودعنـاك شعب سورية
وأرض سوريّة ٫ نسماتها وطهارتها ٫ كل سورية يا الله”
يرن جرس المنزل ، الساعةُ تُشيرُ إلى الواحدة والنصف ليلا ، الهدوء والسكينة منتشرة في
أرجاء المنزل ، أمان يعم المدينة ، سوى قعقعة الأحذية في أرصفة الطريق ، وحديث يُختم بالسَّـلامْ !
- تتحدثُ الأم بصوت مرتفعة وهي تتأهب إلى النوم ،
من يطرق الباب في هذا الوقت ؟
- أمي إنها امرأة تحملُ أطفالا جرحى ، لا أدري ما تريد !
- حسنًا ، سأتي ﻷرى ما تريد ، ماذا لديكِ يا خالة لم أنتِ هنا في هذا الوقت ،
ولم وجهكِ هكذا شاحبًا ، آه ماهذا ؟ لم أطفالك هكذا ممزقة جلودهم ؟ .
- تبكي بنحيب عميق ، تُطلق تنهيـدة عميق كعمق جرح الأمة الذي لم يضمَد بعد !
حسنًا يا سيدتي .
- أولا يا خالة ادخلي بالداخل مأوى لكِ وﻷطفالكِ ، أهلا بك !
تدخل الأم وهي وجلة لا تدري ماالمصير القادم الذي سيستقبلها !
- تفضلي ماء بارد
“وتقدم للأطفال الجرحى طعاما يسيرًا وتضمد جرحاهم”
- تفضلي يا خالة ، ماذا لديكِ ؟
- أنا يا سيدتي ، أمٌّ لخمسة أبناء وابنتان ، أصبحنا ولغيرنا من الشعب السوري
ضحيّة ملك لا يعرف للإنسانيّة معنى ، لا نفرّق بين الصباح والمساء ، نصحو على دقّات البنادق
وهي تصطدم بأجساد ثم شيئًا يقع الأرض ويختفي الصوت ، وننامُ على قتل أرواح بغير حق ،
كل يوم أفقد ابنًا ، في الليلة الماضية رأيت بأم عيني زوجي يموت أمامي ،
رأيته وهو يجاهد في الدفاع عن أسرته ، ثلاث رصاصات على صدره ، ألقت به أرضا ضممته
إليّ وأستغثت كأي أمٍ لا تقوى على موت قريب ، يا سيدتي سوريا بعدما كانت مزهرة ، مثمرة ،
تحملُ لوحة منعشة ، أصبحت مجزرة لا تحتمل ، يعتقلون الشيوخ ، يقتلون الأطفال بالصعق
بالكهرباء ، النساء يا سيدتي النساء يغتصبون و صوت ألمٍ عميق قد ارتفع إلى رب السماء
واستنجاد برب العالمين ، أصبحت بئيسة حينما أحمل في بطني جنينا ، لا أفرح مطلقا أن
أقدّم للحياة طفلا جديدًا ، أن أجلب فردا جديدا يُضم إلى الشعب السوري يُسمى حلقة
حزن جديدة قد سقطت في وسط الشعب السوري ، البؤس أصبح مرتبطًا بالانجاب ، يا سيدتي
سوريّة في الثانية الواحد تنتج فيلمًا موجعًا على موسيقى البكاء ، على مسرح الفيلم ،
خشبة مهترئة مُلطخّة بالدماء ، وطفلة لا تفقه من الحياة شيء سوى العبث بدميتها الممزقة ،
وبجانبها قطعة خبز تأكل منها كلما أحست بالجوع
، والدتها تحيكُ وشاحًا لصغيرتها من الصوف يخفف عليها من وطأة الشتاء وقسوته المريبة ،
والدها يعملُ مزارعًا للخضار ويبيعه بسعر بخيسٍ جدا ، في الدقيقة الأربعون عندما همّت
اﻷم المذعورة للنوم بعدما تطمنت على صغيرتها وأنها نامت وهي قريرة العين مرتاحةُ البال ،
لتوها انتهت من صلاة الوتر في آخر السحر ، وتدعو “يارب احفظنا ٫ وسورية”
دُق باب المنزل قد عاد زوجها في أول خطوة خطاها في ولوجه إلى المنزل ،
يقول بفرح : السلم عليكم ورحمة الله و . . . وصمت !
و طلقة مسرعة على كتفه الايمن وأخرى في منتصف عاموده الفقري قد ألقته أرضًا
تُسرعُ الأم تحاول اسعافه ، ولكن … !
قد فارق حياته ، وأغلق الستار .
- تنتحم الأم وجعًا ، وتحاول أن تنهي بُكاؤها بأي طريقة ولكن لا جدوى !
” تُقاطعها الأم المكلومة”
-لا تبكي يا سيدتي ، أعلمُ أن أحداث الثورة السوريّة تُؤلم أحدكم ،
والآخر لا يحمل شيئا من الإسلام سوا لفظها يمضي به في حياته ، يحتفلُ صخبًا ،
ولا يهتم بشيء من هذا !
في سوريَّـة كثرت الأجنَّــة في بطونِ الأمهَـات ٫ لم يعة بوسعنَـا أن ننجُبَ أكثر ٫
لا نريد مؤنة ولا حتى كسوة ٫ الأطفال يذهبون من أمام أبصارنا ٫ ونحن نقف لُجومًـا ٫
ونفيقُ بصرخة ونحيب ٫ كفاكم يا عرب نظرة شفقة وآعين تنظر إلينا برحمة ٫ دسوا حبوبا لمنع الحمل
في برقيّات دون أن يشعر بشّـار !
يا سيدتي أملنا بالله لم ينتهي بعد ولن ينتهي بإذنه ٬ ننتظر الفرج من الله !
“تُكفكف دمعات وتنهيدات”
- يا خالة لا تقلقي إنّا نحن المسلمون لم نهنأ في غمضة عين على الإطلاق ٬ ندعوا الكريم ٫ نلجأ إليه
وفي كفيّنا دعاء ٫ وفي قلوبنا صلوات ٫ في كل سجود نُردد : “يارب سورية ٫ يارب سورية”
الشيخ والقواعد من النساء والفتية والفتيات وحتى الأطفال يحملون راية سورية ٫
يحملونها في ذهابهم وإيابهم ٫ “جميعنا سورية ٫ جميعنا سورية”
النصرُ قادمٌ لا محالة ٫ قادم يا أبطال الشام :”)
والملتقى الجنّة بإذن الله
عدد المشاهدات:510
فبراير
1

مُتكأ قلبي

هذا العَامُ العاشر إذا ؟
لفقدِ جدتي ، لنكهة الصباح المُندسة في جوفي ، للبراءة الممتلئة فيّ ،
للفرح ، للمشاكسة عند أول وهلة لبزوغِ فجرِ يومٍ جديد

كُنتُ ، وكنتُ في الماضي ، وجدتي ورائحةُ غرفتها ماضية
الصندوق الخشبي الممتد على أريكةِ النوم مضى بما فيه من الحلوى ،
صوتها البطيء الذي يهدهد على قلبي ، ويزيح وجعًا عالقًا بي ،
أدمنتُ صداه لدرجة الإستنشاقْ ، مضى بكامله هو الآخر =”
كنتُ مسرفة جدًا في حبي العميق لجدتي لكنه كان في موضعه .. وجـدًا !

جدتي أحببتكِ أكثر مما ينبغي ، أحبكِ حبًّـا يصِلُ إلى السمــــــــــاء يا روحًا تُشبهُ السماء ،
كانت أيامكِ مليئة بالسخاء ، بالتفاصيل الممطرة ، بالأمانيّ السماويّة ، واتساعُ فرَحْ !
عيدٌ يمضي وعيدٌ يجيء وأنا أقِفُ صامتة ، أبكِيْ فقدًا ، أشهِقُ حنينًـا ، أتنهـدُ شوقًـا ،
لا يهم من يسمعني ، لا يهم من يكفكف أدمعي ، المهم أن أرثكِ ، أن أُدثركِ بصلواتْ جمَّة ،
أُلملمها ، أبعثها إلى ربي ، وأتيقن برحمته المُدهشة ،
ماما هيلة ، تكفيكِ معيّةُ اللهِ أليس كذلك ؟ أسمعُ جوابكِ جيدًا ، تقولين : تكفيني يا صغيرتي تكفيني

يا روحًا حيّة فيَّ ، لا تغيبُ ولا أغيبْ ، تُمسكُ بكفيّ ولا ترحلُ ولا تمَلْ ،
كلما هممت أن أدس وجهي في وسادتي لأبكي تشدُ عليّ
“لا تبكي يا صغيرتي ، لم أعتادُ على حشرجة عيناكِ ”
فأستعيدُ روحي ، وأمضي سعيدة ، مُتسعة بالفرَحْ ، وبرحمةِ ربي .

وكان الأجدرُ بيّ أن أنفثَ عنيّ بقايا الأوجاعْ ، وأن أُكفكف أدمعي ،
وأن أمضي وأن أتلو صلوات على روحِ جدتي ، جدتي السماويَّة .

مُتكأ قلبي : أُحبكِ يا عيـدْ .

عدد المشاهدات:216
يناير
28

مقابلة يارا الشبانات في برنامج بوح بنات

مقابلتي في برنامج بوح بنات

عدد المشاهدات:228
ديسمبر
18

ربيعُ القُلوبْ

الحمدلله منزل كلامه لأحزاننا جلاء ولأسقامنا شَفاء ، ولرحلة الحياة الشّاقة زاداً لا يبور ولا يفنى ، ولأرواحنا المريضة هدهدة حانية ولكواهلنا المثقلة تربيتة دفء ، الحمدلله حينما أرسلَ مُحمدًا نبيًّـا ورسولا إلى أمته ، الحمدلله كما أنزل الفرقان بلاغةً و بيانا !

كلّ العمر يا أصدقَاء والقُرآن يضيئُنا فيطمسُ كلّ تقاسيم العتمَة بين جوانحِنا ..
كلّ ضائقَة و الهدأة تحفّنا بتراتِيله ؛ والسّكينة تحفّنا من نواصينا لأخمصِ خُطانا ..
كلّ دمعَة خانقَة ومهجَة خائفَة وخدّ رطبَة و حزنٍ عزّ ارتحَاله !
و ” الحمدلله الذي أذهب عنّا الحَزن” تكفكفنا يا أصدقاء ( :
جابهُوا الحياة التّي تمتصّ نضَارتكم بترداده ؛ جمّلوا بؤسَها بأصواتكِم الزّاكية ()
دسّوا في اللّيل خبيئَة منه ؛ ثمّ هلمّوا بنا في صُبح نثرثر فيه معاً حكايا الفّرحة و ندندنُ للبهجة و … نسلُو () .

القرآن نورنَا في اشتداد الظّلمة ؛ وغيثُنا الصبّ في جفَاف الظّروف ()
هو يارفَاق حديثُ الله المتخَم بالبشَائر البَاردة المتنزّلة على أفئدتنا بَرداً حانياً ()

امضوا حيثُ يأمركم لتنعموا (‘:

عدد المشاهدات:318
ديسمبر
1

يمامة

 
يمامتي الأُخرى أدسها في صندوقِ جدتي المخبأ في خزانتها منذ 9 أعوام ونصفًا من العام العاشر !ياجدتي كُلُ عامٍ وصوتكِ الهادئ المنهك في ذاكرتي لا يغيب ،كُلُ عامٍ وأنتِ فيَّ وطنْ ، كُلُ عامٍ وأنتِ الحكاية الحاضرة في ذهن أبي ، كُلُ عامٍ وجسدكِ الذابل تحت رحمةُ ربي بإذنه ،كُلُ عامٍ ولسانكِ المُبلل بذكرِ الله شفيعًا لكِ إلى الجنّة بإذن الله ،كُلُ عامٍ وأنتِ ضيفة إليَّ في أحلامي ، كُلُ عامٍ وأنتِ زهرة تنثرُ عليَّ كمية من الدفء ، كُلُ عامٍ وأنا أُحببكِ أكثر ، كُلُ عامٍ وأناأبكي شوقًا وحنينًـا ، كُلُ عامٍ وأنتِ العيد وعيناكِ فرح ، وأحاديثك بشائِرْ :”) .

يمامتي الأُخرى أدسها في صندوقِ جدتي المخبأ
في خزانتها منذ 9 أعوام ونصفًا من العام العاشر !
ياجدتي كُلُ عامٍ وصوتكِ الهادئ المنهك في ذاكرتي لا يغيب ،
كُلُ عامٍ وأنتِ فيَّ وطنْ ، كُلُ عامٍ وأنتِ الحكاية الحاضرة في ذهن أبي ،
كُلُ عامٍ وجسدكِ الذابل تحت رحمةُ ربي بإذنه ،
كُلُ عامٍ ولسانكِ المُبلل بذكرِ الله شفيعًا لكِ إلى الجنّة بإذن الله ،
كُلُ عامٍ وأنتِ ضيفة إليَّ في أحلامي ، كُلُ عامٍ وأنتِ زهرة تنثرُ
عليَّ كمية من الدفء ، كُلُ عامٍ وأنا أُحببكِ أكثر ، كُلُ عامٍ وأنا
أبكي شوقًا وحنينًـا ، كُلُ عامٍ وأنتِ العيد وعيناكِ فرح ، وأحاديثك بشائِرْ :”) .

عدد المشاهدات:235
ديسمبر
1

أُزجّل يمامتي (:

 
أُزجلُ يمامتيْ حَاملة تهنئةَ فرحٍأبعثها بكل سعادة الدنيا لهم ..<br />
أُطلقُ يمامتي اﻷولى لتُعانِقْ أمي وأبي ، فتنثرُ كُل سعادات الحياة ، كُلُ البهجات التي تتكررُ بكل اللغات التي يتحدثُ بها العالم ، كل الضحكات الخارجة من أفواهنا ، بكل شيء يا كُليْ ، ومع ارتجافِ صوتي كُلُ عامٍ وأنتم الفرح الذي يسيرُ على أرضِ البهاء وتفوحُ أناشيدُ السعد من منتصفه ، كُلُ عامٍ وأنتما مطرًا غزيرا ينهالُ على فلذات كبدكما ، كُلُ عامٍ وأعماركما تطول بطاعة الله بإذنه :&#8221;) .<br />
يارا الشبانات *

أُزجلُ يمامتيْ حَاملة تهنئةَ فرحٍ
أبعثها بكل سعادة الدنيا لهم ..

أُطلقُ يمامتي اﻷولى لتُعانِقْ أمي وأبي ، فتنثرُ كُل سعادات الحياة ،
كُلُ البهجات التي تتكررُ بكل اللغات التي يتحدثُ بها العالم ،
 كل الضحكات الخارجة من أفواهنا ، بكل شيء يا كُليْ ،
ومع ارتجافِ صوتي كُلُ عامٍ وأنتم الفرح الذي يسيرُ على أرضِ البهاء
 وتفوحُ أناشيدُ السعد من منتصفه ، كُلُ عامٍ وأنتما مطرًا غزيرا ينهالُ
على فلذات كبدكما ، كُلُ عامٍ وأعماركما تطول بطاعة الله بإذنه :”) .

عدد المشاهدات:178
ديسمبر
1

للعامِ العاشر : )

 
جدتي ، أنا حزينة للعام العاشر ، أبكي للعام العاشر .أحاول عميقًا أن أدُسُ الحزن في جيبي لكيلا أن يراه أحد آسفة أنا ياجدتي ، آسفة لأني خذلتكِ كثيرًا ، خذلتُ أمنيتك المرسومة على شاكلتيحاولتُ الإمضاء بفرح والهروب من الحزن ، أخفقت كالعادة&#160;!<br />
جدتي ، أخبريني كيف أهربُ من العالم ؟ من أحاديثهم عنكِ &#8220;هيلة الفهيد الله يرحمها&#8221; منذ أن كنتُ حديثة عهد بسن المراهقة إلى أن أقترب موعد شيوخ قلبي وأحداثيهم أنتِ وكأنَّ الكلام توقف عليكِ فقط؟ اتسعت دائرة الحديث عنكِ ، وانخنقت معه عيناي ، أحاول أن أهرب إلى أي مكان ، في كل ثقب أجدكِ ،كوبكِ ، علبة التمر ، وابريق الحليب الساخن الذي نال شرف يديكِ .ماما هيلة آوه نسيتِ أن أقول لكِ أنني في كل صباح في ذهابي إلى دوامي رُغمًا عنيّ أرى منزلكِفتنهالُ عيناي بالبُكاء وحُنجرتي بالنحيب مصحوبًا بتنهيدات موجوعة نوعًا ما ، أنا متوجعة يا جدتي من غيابكمن عيناك المُرهقة ، من حنيني إليكِ ، من قلبي الذي يشتاقُ إليكِ عميقًا ، فيزجرني وكأنني أنا الجانية وأنتِ المجني عليه .وأيضًا نسيتُ أن أُخبركِ أنني أكملت عامي العشرين وأنهيت الواحد والعشرون والآن أمضي في الثاني والعشرين ، وأنني أخوضُ السنة الثالثة من السنة الجامعيّة ، أنني أتخذتُ اللغة العربية تخصصًا لأخوض به الحياة ، أتممتُ حفظي لكتابِ الله ، تمنيتُ لو أنني أرتمي بين يديكِ أبكي ،وتبكين من سعادتكِ الغامرة بي ، هناك أحداثًا كثيرة سأرويها لكِ في الجنّة بإذن الله ، وأجرُّ إليكِ أصدقائي الطيبين .<br />
جدتي كُل عامٍ وأنتِ تحت الثرى في عامكِ العاشر ، كُلُ عامٍ وأنا أرثيكِ بُكاء ونحيبًا ،كُلُ عامٍ وملامحكِ منسوخة في منتصف قلبي .
جدتي ، أنا حزينة للعام العاشر ، أبكي للعام العاشر .
أحاول عميقًا أن أدُسُ الحزن في جيبي لكيلا أن يراه أحد
آسفة أنا ياجدتي ، آسفة لأني خذلتكِ كثيرًا ، خذلتُ أمنيتك المرسومة على شاكلتي
حاولتُ الإمضاء بفرح والهروب من الحزن ، أخفقت كالعادة !

جدتي ، أخبريني كيف أهربُ من العالم ؟ من أحاديثهم عنكِ “هيلة الفهيد الله يرحمها”
منذ أن كنتُ حديثة عهد بسن المراهقة إلى أن أقترب موعد شيوخ قلبي وأحداثيهم أنتِ
وكأنَّ الكلام توقف عليكِ فقط؟ اتسعت دائرة الحديث عنكِ ، وانخنقت معه عيناي ،
 أحاول أن أهرب إلى أي مكان ، في كل ثقب أجدكِ ،كوبكِ ، علبة التمر ، وابريق الحليب الساخن
الذي نال شرف يديكِ .
ماما هيلة آوه نسيتِ أن أقول لكِ أنني في كل صباح في ذهابي إلى دوامي رُغمًا عنيّ أرى منزلكِ
فتنهالُ عيناي بالبُكاء وحُنجرتي بالنحيب مصحوبًا بتنهيدات موجوعة نوعًا ما ، أنا متوجعة يا جدتي من غيابك
من عيناك المُرهقة ، من حنيني إليكِ ، من قلبي الذي يشتاقُ إليكِ عميقًا ، فيزجرني وكأنني أنا الجانية وأنتِ المجني عليه .
وأيضًا نسيتُ أن أُخبركِ أنني أكملت عامي العشرين وأنهيت الواحد والعشرون والآن أمضي في الثاني والعشرين ،
 وأنني أخوضُ السنة الثالثة من السنة الجامعيّة ، أنني أتخذتُ اللغة العربية
 تخصصًا لأخوض به الحياة ، أتممتُ حفظي لكتابِ الله ،
 تمنيتُ لو أنني أرتمي بين يديكِ أبكي ،وتبكين من سعادتكِ الغامرة بي ،
 هناك أحداثًا كثيرة سأرويها لكِ في الجنّة بإذن الله ، وأجرُّ إليكِ أصدقائي الطيبين .

جدتي كُل عامٍ وأنتِ تحت الثرى في عامكِ العاشر ، كُلُ عامٍ وأنا أرثيكِ بُكاء ونحيبًا ،
كُلُ عامٍ وملامحكِ منسوخة في منتصف قلبي .

عدد المشاهدات:218
نوفمبر
5

عيـد سعيـد :*

شيءٌ كصفاءِ النّهرِ يبدُو
كغيمةِ عطاءْ
كطُهرِ الأطفالْ
كالفرحِ الصّغير المُمتدّ باتّساعِ السّماء
يومٌ تَسبغُ السّعادة جنباتهْ
العيد ؛ هو النبضُ المُبهج الذي ينبضُ في عيون الصغار و الكبار
هو جرسُ فرحٍ يَقرع بسخاءْ يُعلنُ موعدَ الحُبـور حانْ
أُزجلُ يمامتيْ حَاملة تهنئةَ فرحٍ
أبعثها بكل سعادة الدنيا لهم ..

فكُل عامٍ وبهجة أُمِي في اِتِسَـاعْ ، وحديقةُ أمانيها تَنمُو ، وابتسامتُها لا تَذهَبْ كُلُ عامٍ وهي وَطَنٌ لنَـا ،
وهي بهجةُ أبي وراحةُ صغارها !

كُلُ عَامٍ وأبي مُستبشِرْ ، وكفيّهِ البيضَـاء فِي ظِلهِ الوَافِرْ ، و إشراقةُ وجههِ لا ترحَلْ !
أكمل قراءة التدوينة »

عدد المشاهدات:360
أكتوبر
27

u

حرفِي مُنهكْ ,
مشاعري تصـدأتْ ,
يَصعبُ عليَّ أن أنثر حرفي فتمضي في سبيل هذه الحيَـاة ,
وفي مُنتصفِ الطريق ،
وبجانب لوحة الخطر “هنا خطر يُمنع المرور” وضعتُ قلبي بجانبـه ومضيتْ : ) .

عدد المشاهدات:158
أكتوبر
7

(:

آيٍ من الكهف نُـورٌ لكم إلى الجمعة القادمة لا تتركوها :”)
صلي على حبيبك ليطيب قَلبُك ، لتأنس روحُك ، لتتسع حياتُك

عدد المشاهدات:156
Page 1 of 712345...Last »